• Meriem Belhiba

دليلك الشامل للعمل من البيت

ما لم تكن تقطن في كهف، انت مطلع اطلاعا كاملا على ما يحدث في العالم. كما أنك على الأرجح لا تغادر منزلك الا لضرورة قصوى. فالوضع أصبح أخطر مما كان العالم أجمع يتخيل. بدل الذهاب الى المكتب، أنت الأن تقوم بكل أعمالك من المنزل.

لكن، كن متأكد منذ البداية أن هذا المقال ليس بغرض بث الذعر ولا تحذيرك من فقدانك الوشيك لوظيفتك.

عليك أن تفهم أن الخوف الذي يجتاحك هذه اللحظة هو شعور عادي. بل، نحن نعتبره حافزا عظيما في ظل هذه الظروف. ان تمكنت من التحكم به، فإنه سيكون مصدر الهامك.

في قرون خلت وعند اجتياح الطاعون، وجد شكسبير نفسه سجينا في منزله وبين أفكاره. فاتخذ من هذه الحادثة مصدر الهام جعله يكتب التراجيديات الأكثر الشهرة: ملك لير وماكبث وأنطونيو وكليبوبترا.


هل تتذكر روميو وجولييت؟ هل تعلم أنها قصة عاشقين في فترة الطاعون؟


الآن، نستطيع أن نجزم أن الأمر برمته مسألة منظور.

كما أننا يمكن أن نعتبر أنفسنا محظوظين لأننا لسنا كشكسبير نعيش في القرن السابع عشر ونحتاج لمستوى شجاعته وعمله الجابر.



من حسن الحظ أننا في القرن الواحد والعشرين نستطيع أن نجابه أغلب المواقف الصعبة. وهذا ما سنثبته لك في ما يلي وتريك كيف يمكنك التعامل مع العمل من البيت مثل ما فعل شكسبير، أو أفضل.

Photo byLauren ManckeonUnsplash


العمل من البيت: إليك ما عليك فعله من التاسعة صباحا إلى السادسة مساء:


قم بتغيير ملابسك:


نعلم جيدا الصور التي تملأ مخيلتك على العمل من البيت. فأنت تتصور أنك ستجول في المنزل بالبيجاما وتقوم بعملك في نفس الوقت. عليك أن تتوقف حالا عن التخيل. فلا يمكنك العمل بشكل فعال وانت ترتدي البيجاما ومازال ذهنك في وقت النوم. قم بتغيير ملابسك وارتدي أي ملابس لا تنام عادة بها. هكذا، سيعتاد عقلك الباطني شيء فشيء على العمل من البيت دون أن يطالبك بأخذ قسط من الراحة في سريرك من حين الى آخر.


قم بتوضيب مكان عملك :


كلما كان المكتب أكثر فوضوية الا وكان المكان يوحي بالعمل الجاد. هل انطلت عليك هذه الأساطير؟ أنت لست منهمكا جدا في العمل. كل ما في الأمر أنك قضيت عطلة الأسبوع تشاهد النتفلكس وتأكل الوجبات الخفيفة تاركا ورائك كل الأثار. لذاك، عليك أن توظب مكان عملك وتحافظ على نظافته لتبدأ بالعمل بشكل فعال. فكلما كان مكتبك مرتب الا وكانت مهامك أسهل وانجازك لها أسرع.


قل وداعا للسرير والثلاجة:


لا أحد ينكر مدى تعلقنا بالسرير. حتى أنه يزداد اغراء عندما تجتاحنا المسؤوليات ولا نعرف كيفية التعامل معها. فعند العمل من البيت تبدأ الوساوس بالسيطرة علينا: "لماذا لا أكمل عملي في سريري؟" أو " دعني آخذ قيلولة صغيرة لأرتاح قليلا". عليك أن تطرد هذه الأفكار من ذهنك فورا. ابتعد عن غرفتك ان كنت تريد العمل فعلا.

ان كان السرير مرادفا للراحة فإن الثلاجة تحمل معها اغراء من نوع آخر. فكلما أحسست بالضجر ستتوجه فورا للثلاجة لتجد أي أكلة خفيفة. لذلك، ابقي على مسافة الأمان بينك وبين الاثنين. قم بوضع مساحة عمل خاصة بك وحدد حدودها. فإن كنت ستعمل في الصالون مثلا، قم برسم المكان في ذهنك. ستعمل على الطاولة فقط. لن تعمل على الأريكة أو أمام التلفاز. فمساحة عملك هي الطاولة الموضوعة في الزاوية.

القاعدة سهلة: اعمل في مساحة العمل، نم في مساحة النوم وكل في مساحة الأكل.



وضح الأمر لعائلتك: أنت في العمل:


ان كنت تسكن مع عائلتك، فإن الأوضاع قد تزيد تعقيدا في ذهنك. فعليك التعامل مع العمل من البيت ومع أفراد الأسرة في نفس الوقت. هذا وتسيء العائلات فهم ماهية العمل عن بعد وتحسبه ضربا من ضروب الكسل. عليك، إذن، أن توضح الصورة الحقيقية للعمل من البيت لعائلتك. فأنت لست في إجازة. انت تعمل من البيت.

يمكنك ضبط اشارات معينة تجعل كل أفراد العائلة يحترمون وقتك المخصص للعمل. فمثلا، ان وضعت السماعات أو اغلقت الباب، يفهم الجميع أنك تعمل ولا داع لأي ازعاج. هكذا، تسهل عليهم وعلى نفسك فهم خصوصية مساحة عملك.


أنجز أعمالك:

كلما كنا في مساحة خاصة بنا إلا وكان التشتيت أكبر. فهناك هامش من الحرية يلغي الرقابة والإشراف الذي تعودت به في المكتب. ولكنك انسان بالغ وعاقل ما دمت تعمل. فكر في الفواتير التي عليك دفعها. وخذ عملك من البيت بنفس جدية العمل من المكتب.


قم بضبط مراحل لكل مشروع أو تاسك تعمل عليه ثم راقب تقدمك في كل مرحلة. يعتمد الأمر على الكثير من الأخطاء والتجربة. لكن اياك أن تنسى أنك لست وحدك من وجد نفسه فجأة في بحر العمل من البيت. ان احتجت مساعدة من أحد أفراد الفريق، فلا تتردد في طلبها. فالتعاون والتعاضد في مثل هذه الأوقات مهم لإنجاح كل المشاريع.




العمل من البيت : كل الأدوات التي تحتاج إليها:

هل تتذكر نقطتنا الأولى عن شكسبير؟ من حسن الحظ أننا لا نعيش في عصر شكسبير. توفر لنا التكنولوجيا اليوم كل ما نحتاجه لنعمل بشكل فعال وسلس. كل ما عليك فعله هو حسن اختيار التجهيزات والتطبيقات التي تشكل فرقا في عملك وتساعدك على انجاح تجربة العمل من البيت.


التجهيزات اللازمة للعمل من البيت:

من البديهي أنك في حاجة للتجهيزات التكنولوجية المتوفرة لديك في المكتب. لكن، لأن أزمة الكورونا باغتت الجميع فمن المحتمل أنك لست على استعداد كامل.

من أجل يوم عمل عادي إليك ما تحتاجه:

  • لاب توب

  • شبكة انترنت بتدفق عال ومستقر

  • ميكروفون لتواصل جيد بينك وبين فريق عملك أو عملائك

  • سماعات صوت لتبتعد عن الضوضاء الموجودة حولك

  • دفتر صغير وقلم لتكتب أفكارك أو ما عليك تذكره

  • كاميرا ويب

  • كرسي مريح


كل ما ذكرناه أعلاه هي التجهيزات اللازمة والأساسية لكي تقوم بعملك بشكل عادي.


برمجيات مصممة لتسهيل العمل عن بعد:


أغلب العاملين في مجال الديجيتال ماركتنج يعمدون التقليل من شأن البرمجيات والتطبيقات التي تسهل عملهم. وهو أمر محزن. لكن رب ضارة نافعة. علمتنا أزمة الكورونا أهمية استعمال البرمجيات من أجل عمل أكثر فعالية وتواصل أكثر سلاسة.

ولحسن الحظ، أن العديد من الشركات الناشئة والكبيرة أطلقت خلال السنوات الأخيرة برمجيات وتطبيقات تسهل حياة المبدعين ومدراء السوشيال ميديا. لكن، هذا التنوع يجعل الاختيار صعب. ولكننا قمنا باختيار البرامج التي نستعملها في كبيز طيلة سنوات. وننصح جميع الشركات الناشئة والعاملين في شركات التواصل الإلكتروني بتبني هذه البرامج لفعالية أكبر.




حلول الحوسبة السحابية:

تعتبر حلول مايكروسوفت الأفضل عالميا. فهي من الشركات التي جعلت من الحوسبة السحابية اختصاصا لها وسبقت السوق بخطوات كبيرة. ومن أكثر برامج مايكروسوفت التي نحبها في كبيز هي Microsoft Office 365. وإليك أهم الأسباب:

  • التوافر الكبير: يمكنك تخزين الملفات و البيانات في ملف واحد ومشاركتها مع أفراد فريقك.

  • التعاون مع كل الفريق في نفس الوقت: يمكنك اضافة النقاط التي تريدها أو تحرير الملف مع فريقك في نفس الوقت باستعمال SharePoint. يوفر عليك هذا التعاون الكثير من الوقت.

  • التواصل الفعال: يمكنك التواصل مع أفراد فريقك في برنامج Microsoft Office 365 دون أن تغادر المنصة. فيضمن لك التحدث بالصورة والصوت مع من تريد بجودة عالية. يمكنك استضافة حتى 250 شخص في مكالمة واحدة.

تطبيقات تحسين الإنتاجية:


عندما تكون في البيت فإن من السهل اضاعة الوقت. وما يزيد الطين بلة هو ما نعيشه يوميا من ذعر وتوتر بسبب الوباء والأخبار الوطنية منها والعالمية. لكن، يجب أن نلملم أنفسنا ونبقي على المعنويات العالية. لتسهيل التعايش مع العمل من البيت وتقلبات الحالة النفسية، يوجد العديد من التطبيقات المجانية المصممة خصيصا لتحسين الانتاجية.

وإليك أفضل اختياراتنا:

Meistertask:

برنامج ادارة مشاريع يمكنك استعماله لترتيب مهامك وتتبع تقدمها وتعيين المسؤولين على كل مهمة.

TimePlanner:

برنامج تتبع الوقت الذي يسهل عليك وضع كل مهمة تحتاج فعلها وضبط وقت العمل عليها وإنهائها. يقوم البرنامج بارسال تنبيهات كلما حان موعد انهاء المهمة أو البدء في مهمة جديدا.

My Minutes:

لأن الوقت من ذهب. عليك تتبعه بكل دقة. يساعدك هذا التطبيق على القطع مع كل الملهيات والتشويش والتركيز على إنهاء مهماتك. بتصميم جميل وتجربة مستخدم مرحة، تشعر نفسك وكأنك تلعب مع التطبيق. فيقوم بارسال مساجات مرحة بما فيها وكزة كلما حان الوقت لتسليم المشروع أو المهمة وتربية افتراضية على الظهر كلما تمكنت من إنجاز أهدافك.

Zoom:

بالرغم من محدودية النسخة المجانية، إلا أن برنامج التواصل Zoom هو الأفضل من أجل المقابلات ومشاركة الشاشة مع الفريق. يمكنك هذا البرنامج من التواصل الفعال بين المسؤولين على المشاريع وحل مشاكل أسرع كلما اعترضت عقبة طريقكم.

The Mindfulness:

لأن صحتك النفسية مهمة أكثر من أي وقت مضى، فانك تحتاج لتطبيق يعتني بها وانت تقوم بعملك من البيت. في وقت أزمة كهذا، عليك تبني بعض العادات الصحية والجيدة وتعلم كيفية التأمل. أنعش تفكيرك وجدد طاقتك!


برامج خاصة بمجال ديجيتال ماركتنج:



مهما كان مجال عملك، يمكنك العثور على برامج خاصة بك مصممة خصيصا للعاملين في مجالك لتلبية حاجياتهم. فسرعة الأداء هي مفتاح النجاح في الوقت الحالي. في الوقت الذي يعيش الجميع على أعصابهم، عليك أن تكون سريع وبارع.

لا نعرف كل هذه البرامج، لكن خبرتنا في مجال التسويق الالكتروني تجعلنا نقترح أفضل هذه البرامج والتطبيقات. فنحن نعلم كيف يعيش العاملين في هذا المجال اليوم. فعليهم التعامل الجاد مع عملائهم الذي يعيشون حالة فزع كبيرة والتعامل السلس مع مدرائهم الذين يخشون تدهور أعمالهم بسبب العمل عن بعد.

وللأسف، تجد نفسك مسؤولا على إثبات مهاراتك للجميع. قم باكتشاف هذه البرامج التي من شأنها أن تساهم في انجاح عملك من البيت.


KPEIZ

من الغرور أن نضع برنامجنا على رأس القائمة. لكننا على ثقة تامة من إمكانية كبيز في رفع كل التحديات. يمكنك فهم قيمة محتواك على الفايسبوك وانستقرام واتخاذ القرارات الصائبة لضبط المحتوى الرائج وإنتاج محتوى ذو قيمة. يمكنك تبرير كل قرار بفضل البيانات التي يجمعها لك البرنامج. كما يمكنك اثبات وجهة نظرك باستخدام الأرقام. فما يهم العميل بالدرجة الأولى هي الأرقام. وان كنت مثل جميع المسؤولين عن السوشيال ميديا ترى في تحضير التقرير الشهري مهمة مضيعة للوقت، فيمكنك تحميل تقاريرك بضغطة زر بعد اضافة صفحة الفايسبوك أو انستجرام. نعرف أنك لا تريد التأخر عن عملائك كما تريد أن تستثمر وقتك في مهمة أكثر أهمية. لذلك استعمل برامج السوشيال ميديا التي توفر عليك الوقت وتسهل عليك مهامك وفي نفس الوقت تعزز ثقة ورضا العملاء.

Content Studio:

يسهل عليك هذا التطبيق ادارة حسابين على السوشيال ميديا. يمكنك جدولة منشوراتك والتخلص من هذه المهمة من قائمة مهماتك. وهو أمر جيد نظرا لكثرة مهامك وسهولة نسيان جدولة المنشورات.

The Brand Grader:

في مثل هذا الوقت، عليك إدارة السمعة الالكترونية للعلامة التجارية. فببقاء 4 بليون شخص في بيوتهم، يجذب المحتوى الإلكتروني عددا أكبر من المتابعين الذي يتصيدون أصغر خطأ. قم بمعرفة الكومنتات السيئة والاجابات المسيئة للعلامة التجارية حالما تنشر. بفضل مثل هذه البرامج، يمكنك أن تتعامل مع الأزمات بسرعة دون أن تتركها تتفاقم.



قمنا بجمع كل النصائح والبرامج التي تحتاجها لإنجاح عملية تحولك من موظف اداري الى موظف في البيت.


لكن، قبل أن نتركك تختار أفضل البرامج وتشرع في تطبيق نصائحنا، نرسل لك كل تمنياتنا بالصحة والسلامة.


© 2020 by Kpeiz